نجحت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في تطوير وتصنيع أغشية التناضح العكسي لتعزيز الأمن المائي وزيادة المحتوى المحلي.
قام فريق بحثي في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية (KACST) بتطوير أغشية التناضح العكسي عالية الجودة والمصنعة محلياً لتحلية المياه في المملكة العربية السعودية، وذلك باستخدام...
قام فريق بحثي في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بتطوير أغشية التناضح العكسي عالية الجودة المصنعة محلياً لتحلية المياه في المملكة العربية السعودية، بهدف تعزيز الأمن المائي وزيادة المحتوى المحلي في الصناعات الحيوية، بما يتماشى مع أهداف الاستدامة البيئية لرؤية السعودية 2030.
ووفقًا لبيان صحفي صادر عن مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية اليوم، فإن هذا الإنجاز هو جزء من جهود المختبر الوطني في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية لتوطين التقنيات الحيوية المتعلقة بالمياه، وتسريع التطور التكنولوجي، وتطوير حلول مبتكرة وعالية الكفاءة لتحلية مياه البحر ومعالجة المياه.
أجرى فريق البحث سلسلة من التجارب المخبرية خلال المشروع لتطوير أغشية متعددة الطبقات وتحسين خصائصها، بما في ذلك تصنيع أكثر من 70 غشاءً متعدد الطبقات واختبار كفاءتها في فصل الأملاح والملوثات، بالإضافة إلى تحسين تدفق المياه. حقق الغشاء المُطوَّر معدل رفض للأملاح بلغ 96%، مع معدل تدفق مياه قدره 1.6 لتر لكل متر مربع في الساعة في ظروف المختبر. كما تم توثيق تركيبة الغشاء المُطوَّر كسر تجاري.
وأضاف البيان أن تقنية التناضح العكسي تُعدّ من أكثر تقنيات تحلية المياه كفاءةً وانتشاراً. وتعتمد هذه التقنية على أغشية شبه نفاذة تسمح بمرور الماء مع منع دخول الأملاح والشوائب والملوثات تحت ضغط عالٍ. وتُستخدم على نطاق واسع في محطات تحلية مياه البحر، وإنتاج مياه الشرب، وإعادة استخدام المياه.
يمثل المشروع خطوة استراتيجية نحو تقليل الاعتماد على الواردات وبناء القدرات الوطنية في تصنيع الأغشية ونقل التكنولوجيا، فضلاً عن دعم سلاسل التوريد المحلية وتطوير الخبرات الوطنية في المجالات الهندسية والتقنية المتعلقة بقطاع المياه.
خلال المرحلة التالية، يهدف فريق البحث إلى رفع مستوى جاهزية التكنولوجيا من خلال محاكاة بيئات التشغيل وخطوط الإنتاج الصناعية، مما يمهد الطريق لتوطين التكنولوجيا صناعياً بالكامل داخل المملكة، ويعزز فرص الاستثمار والشراكات الصناعية المستقبلية. ومن المتوقع أن يسهم ذلك في خفض تكلفة إنتاج المياه المحلاة، وتعزيز مكانة المملكة العربية السعودية كمركز عالمي لتطوير تقنيات تحلية المياه وموارد المياه المستدامة.


